صلاح أبي القاسم
1134
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
كانت غيرها ، فإن كانت غير متصرفة نحو : عَسى أَنْ يَكُونَ « 1 » ، وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ « 2 » ، فهي المخففة لأنه لا مصدر لها . وإن كانت متصرفة فلا بد من الحروف التي ذكر الشيخ ، للفرق بينها وبين المصدرية ، لأن المصدرية لا يفصل بينها وبين الفعل شئ من هذه الحروف إلا ( لا ) ، وأنت تقول : إن دخلت ( إنّ ) على العلم واليقين أو ما في معناه ، فهي المخففة بكل حال ، ولزم أحد الحروف المذكورة ، نحو : عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى « 3 » ، وإن دخلت على الطمع والإشفاق أو ما معناه ، أو على ما ليس بعلم ويقين ولا ظن وحسبان فهي المصدرية ، ولا يجوز معها شئ من الحروف ، نحو : أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي « 4 » ، وإن دخلت على الظن والحسبان ، فإن أردت المخففه جئت بأحد الحروف ، و ( أن ) المصدرية لم تدخل شيئا منها ، وإلا فهي تدخل عليهما معا ، ولهذا احتملت ( أن ) معها المصدرية والمخففة نحو : وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ « 5 » قرئ بالرفع . وتفصيل
--> باقي السبعة بتشديد أنّ ، ينظر البحر المحيط 6 / 399 ، وحجة القراءات لابن زنجلة 495 ، والكشف عن وجوه القراءات 2 / 134 ، والسبعة 453 ، والنشر 2 / 330 . ( 1 ) النمل 27 / 72 وتمامها : قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ . ( 2 ) النجم 53 / 39 وتمامها : وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى . ( 3 ) المزمل 73 / 20 . ( 4 ) الشعراء 26 / 82 وتمامها : وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ . ( 5 ) المائدة 5 / 71 وتمامها : وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا . . . . قرأ الحرميان وعاصم وابن عامر بنصب نون ( تكون ) ( بأن ) الناصبة للمضارع ، وهو على الأصل إذ ( حسب ) من الأفعال التي في أصل الوضع لغير المتيقن ، وقرأ النحويان وحمزة برفع النون ، وأن المخففة في موضع الخبر ، نزل الحسبان في صدرهم منزلة العلم . . . ( وتكون ) هنا تامة . ينظر البحر المحيط 3 / 542 ، والكشف 1 / 416 ، والسبعة في القراءات لابن مجاهد 247 ، والحجة في القراءات السبع لابن خالويه 133 - 134 ، وحجة القراءات لابن زنجلة 233 .